جاري التحميل...
100%
من 61
1.6%
الأجزاء:

مقدمة

الوجيز في علم التجويد
[مقدمة]
معنى التجويد لغة واصطلاحا، وحكمه، وموضوعه، وفضله، وغايته.
التجويد:
لغة:
التحسين.
تقول:
جودت الشيء إذا حسنته.
واصطلاحا:
إعطاء كل حرف حقه ومستحقه.
وحق الحرف:
إخراجه من مخرجه متصفا بصفاته الذاتية اللازمة له، كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والغنة، وغيرها، فإن هذه الصفات المذكورة وغيرها من الصفات اللازمة لا تنفك عن الحرف.
ومستحقه:
صفاته العارضة الناشئة عن الصفات اللازمة، كالتفخيم فإنه ناشئ عن الاستعلاء، وكالترقيق فإنه ناشئ عن الاستفال.
حكمه:
العلم به فرض كفاية، والعمل به فرض عين على كل مسلم ومسلمة.
وقد ثبتت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب:
فقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا
(١)
أي: جوده تجويدا، وقد جاء عن علي -كرم الله وجهه-
في قوله تعالى:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا أنه قال:
"الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف"
، وقد أكد الله الأمر بالمصدر اهتماما به وتعظيما لشأنه.
فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم أصحابه القرآن كما تلقاه من جبريل، ولقنهم إياه مجوداً مرتلا ووصل إلينا -أيضا- بهذه الكيفية المخصوصة.
وقد جاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة تدل على وجوب تجويد القرآن، منها ما روى عن ابن مسعود عن علي -رضى الله عنهما-
قال:
" إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما عُلِّم"
(٢)
.
وأما الإجماع:
فقد اجتمعت الأمة المعصومة من الخطأ على وجوب التجويد من زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى زماننا، ولم يختلف فيه عن أحد منهم، وهذا من أقوى الحجج.
موضوعه:
الكلمات القرآنية.
فضله:
أنه من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف الكتب وأجلها.
غايته:
صون اللسان عن اللحن في كتاب الله -تعالى-.
والمراد باللحن هنا الخطأ، والميل عن الصواب،
وهو قسمان:
جلي، وخفي.


(١) سورة المزمل: الآية (٤)

من 61
1.6%
الأجزاء: