جاري التحميل...
100%
من 18
5.6%
الأجزاء:
بِسْمِ اللَّهِ الرَحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ،
قَالَ:
قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ،
قَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُوَفِّقِ لِطَاعَتِهِ وَأَدَاءِ أَمَانَتِهِ، وَالْإِيمَانِ بِوَحْيِهِ وَآيَاتِهِ، وَتَصْدِيقِ أَنْبِيَائِهِ وَأَنْبَائِهِ، مَنْ سَبَقَتْ لَهُ فِي عِلْمِهِ الرَّحْمَةُ مِنَّةً مِنْهُ وَفَضْلًا
{لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وْالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
[القصص: ٧٠]
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَهَادِي الْمُهْتَدِينَ، وَخِيرَةِ رِبِّ الْعَالَمِينَ، نَمَى إِلَيَّ خَبَرُ مَجْلِسٍ اجْتَمَعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَفَقِّهَةِ وَالْقُرَّاءِ وَحَمَلَةِ الْعِلْمِ،
فَتَذَاكَرُوا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:
{سُبْحَانَ اللَّهِ}
[المؤمنون: ٩١]
وَخَاضُوا فِي ذَلِكَ خَوْضًا لَمْ يَبْلُغُوا فِيهِ النِّهَايَةِ الَّتِي تُشْفِي صَدْرَ السَّامِعِ، وَتُلْحِقُ بِالْمَتْبُوعِ التَّابِعَ، وَأَنَا أُبَيِّنُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ،
فَأَوَّلُ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ لِلْمَلَائِكَةِ حِيَنَ سَأَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْأَسْمَاءِ؛ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ قَدْ خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِتَعْلِيمِهِ إِيَّاهُ،
فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَاَلَى:
{أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
[البقرة: ٣١]
فَقَدْ عَلِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنُّهُ لَا عِلْمَ لِهُمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَرَاهُمُ الْعَجْزَ، وَأَنَّهُ قَدْ عَلَّمَ ذَلكَ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالُوا:
{سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}
[البقرة: ٣٢]
أَيْ تَنْزِيهًا لَكَ أَنْ يَكُونَ فِي خَلْقِكَ مَنْ يَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلِمْتَهُ قَبْلَهُ، ثُمَّ عَلَّمْتَهُ إِيَّاهُ، أَوْ أَنْ يَعْلَمَ كَوْنَ مُحْدَثٍ إِلَّا بِإِعْلَامِكَ إِيَّاهُ
من 18
5.6%
الأجزاء: